قطب الدين الرازي

30

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )

وإنّما قدّم هذا البحث لما عرفت « 1 » أنّ هذه الأنماط في الحكمة الإلهية الباحثة عن الموجودات « 2 » المجرّدة عن المادّة في الذهن والخارج ؛ فلو لم يكن هنا موجودات مجرّدة يبطل هذا العلم بالكلّية ، لكن وجود المجرّدات يتوقّف على إبطال قول من زعم أنّ كلّ موجود محسوس ، فلهذا قدّمه . وإنّما « 3 » قال : « قد يغلب على أوهام الناس » ، تنبيها على أنّ هذا الحكم إنّما هو من قبل « 4 » القوّة الوهمية التي تحكم على غير المحسوس بأحكام المحسوسات . وأمّا قوله : « هو « 5 » المحسوس وما في حكمه » ، فالمراد بما في حكم المحسوس المتخيّلات والمتوهّمات ، فإنّ « 6 » القوم لا يسعهم أن ينكروها ، فقالوا : إنّها في حكم المحسوسات . فإن قلت : المتخيّل والمتوهّم محسوسان بالحسّ الباطن . فنقول : المراد بالمحسوس هاهنا الحسّ الظاهر « 7 » ، ولهذا قال : « فإنّ « 8 » كلّ محسوس وكلّ متخيّل فإنّه يختصّ لا محالة بشيء من هذه الأحوال » . وسيذكر الشيخ « 9 » في التنبيه الآتي : « أنّه لو كان كلّ موجود بحيث يدخل في الوهم والحسّ « 10 » . . . » إلى آخره « 11 » ، فجعل الحسّ بإزاء الوهم دليل على أنّ المراد به الحسّ الظاهر . [ 91 / 1 - 5 / 3 ] و « 12 » قوله : كعكس نقيض لها . إنّما « 13 » لم يقل : « عكس نقيض لها » لأنّ عكس نقيضها : « ما لا يكون محسوسا لا يكون / 2 SA / موجودا » . وأمّا أنّ فرض وجوده محال فلا دخل له في مفهوم العكس . [ 91 / 1 - 5 / 3 ] قوله « 14 » : لأنّ المحسوس هو ماله مكان أو « 15 » وضع بذاته ، وهو إمّا « 16 » جسم أو جسمانيّ .

--> ( 1 ) . ق : + من . ( 2 ) . ص : الوجودات . ( 3 ) . ق : إذا . ( 4 ) . ص ، ق : قبيل . ( 5 ) . ج : وهو . ( 6 ) . س : لأنّ . ( 7 ) . م : المحسوس بالظاهر . ( 8 ) . ص ، ج ، ق : - فإنّ . ( 9 ) . ص : - الشيخ . ( 10 ) . ج : الحسّ والوهم . ( 11 ) . س : - إلى آخره . ( 12 ) . م : - و . ( 12 ) . م : - و . ( 13 ) . ق : وإنّما . ( 14 ) . ص ، ق : وقوله . ( 15 ) . ق ، ج ، ص : و . ( 16 ) . ج : - إمّا . ( 14 ) . ص ، ق : وقوله . ( 15 ) . ق ، ج ، ص : و . ( 16 ) . ج : - إمّا .